ابن الأثير

525

أسد الغابة ( دار الفكر )

وروى بإسناده ، عن سعيد بن سنان ، ويحيى بن جابر الطائي ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبيه حكيم أنه قال : يا رسول اللَّه ، بم أرسلك ربنا ؟ . . . الحديث . قال أبو عمر : هكذا ذكره ابن أبي خيثمة ، وعلى هذا الإسناد عول ، وهو إسناد ضعيف ، ومن قبله أتى ابن أبي خيثمة ، والصواب فيه : ما روى عن عبد الوارث بن سعيد ، عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري ، عن أبيه ، عن جده قال : أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقلت : إني أسألك بوجه اللَّه ، بم أرسلك اللَّه ؟ قال : بالإسلام ، وتقيم الصلاة ، وتؤتى الزكاة ، كل مسلم على كل مسلم حرام . . . الحديث . قال أبو عمر : وهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف ، وإنما هو لمعاوية بن حيدة ، لا لحكيم أبى معاوية ، سئل يحيى بن معين ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، فقال : إسناد صحيح ، [ و ] جده معاوية بن حيدة . قلت : هذا الّذي ذكره أبو عمر من الرد على ابن أبي خيثمة فيه شيء ، وذلك أنا قد ذكرنا في ترجمة حكيم بن معاوية النميري الاختلاف في إسناد هذا الحديث ، فإن بعض الرواة رواه عن معاوية بن حكيم ، عن عمه ، وبعضهم رواه عن معاوية بن حكيم عن أبيه ، فعلى هذا يكون هو النميري ، إلا إن كان ابن أبي خيثمة قد ذكر النميري فيتجه الرد عليه ، وقد ذكره ابن أبي عاصم فقال ما أخبرنا به يحيى بن محمود الثقفي كتابة بإسناده إلى أبى بكر بن أبي عاصم قال : حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ، حدثنا بقية بن الوليد ، أخبرنا سعيد بن سنان ، عن يحيى بن جابر الطائي ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبيه حكيم : أنه أتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، بم أرسلك اللَّه . . . ؟ الحديث ، فهذا يؤيد قول من جعله غير ابن حيدة ، وإن كان الإسناد يعود إلى واحد ، لكن اتفاق الأئمّة على إخراج الحديث يزيده قوة ، واللَّه أعلم . حكيم : بضم الحاء ، هو ابن جبلة ، وقيل : حكيم بفتح الحاء ، وقد تقدم في حكيم بن جبلة . باب الحاء واللام والميم 1240 - حليس بن زيد ( س ) حليس بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعيد بن ضبّة الضبيّ . قال أبو موسى : ذكر سيف بن عمر ، فيما قاله ابن شاهين ، أنه وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بعد وفادة أخيه : الحارث بن زيد بن صفوان ، فمسح النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وجه الحليس ، ودعا له بالبركة وقال : إني أظلم فأنتصر ، فقال : العفو أحق ما عمل به . قال : وأحسد وأكافئ ، قال : ومن يطيق مكافأة أهل النعم ؟ ، ومن حسد الناس لم يشف غيظه . أخرجه أبو موسى .